Saturday, October 31, 2009

محامون ودعاة حرية من إسطنبول يرسلون تضامنهم مع ألقائد ألفذ أحمد سعدات وكل المعتقلين السياسيين حول العالم


اجتمع محامون ودعاة للحرية من أربع قارات مختلفة في اسطنبول بتاريخ ٢٦ و٢٧ أيلول ٢٠٠٩، واتفقوا على مجموعة من البنود تعكس الوعي المشترك بينهم، وعزمهم على مواصلة النضال، وإرادة التضامن للمحامين المدافعين عن المضطهدين والفقراء، والمدافعين عن الشعوب المهدد مستقبلها وأوطانها
واعتبروا في بيان صادر عنهم أن إيقاف الامبريالية، التي تشكل تهديدا عالميا وترتكب جرائما إنسانية بشكل متواصل قد أصبح ضرورة حياتية، رافضين كل الأشكال العدوانية للاحتلال والاستعباد، مؤكدين أنهم لن يكونوا متفرجين على سرقة مستقبل ودول الشعوب المضطهدة
وأكدوا على أن القوى الامبريالية في العالم أوجدت -بفرض الأمر الواقع- حال الطوارئ في شتى أنحاء العالم من خلال نشر حكومات طوارئ وجعلها أمرا اعتياديا، وأكدوا على ضرورة معرفة هذه القوى الظالمة أن وجودها هو تهديد للشعوب وأن اسم هذا التهديد "إرهاب"، مؤكدين أن الإرهابي الحقيقي هو الامبريالية المعتدية وحلفائها من الحكومات المحلية
ورأوا أن الإرهاب، الذي ظهر كعدوان امبريالي، يقتل المناضلين المدافعين عن الحق، ويعتقل من تبقى منهم ويرمي بهم في زنازين ذات شروط عزل قاس، مؤكدين أن العزل عبارة عن تعذيب؛ لأنه يهدف إلى المعاقبة، ويفضي بالألم، ولأنه فعل عن سابق قصد. إن سيمون ترينيداد، سونيا وايفان فاغاس الذين اختطفتهم الولايات المتحدة الأمريكية من كولومبيا ماكثين تحت العزل لأنهم قاوموا الظلم المتمثل بالضغوط المنهالة على المناضلين من أجل جهدهم، أرضهم ومستقبلهم
وتوجه المحامون بالتحية للسجناء السياسيين في كافة سجون العالم، الذين يعانون التعذيب والعزل الانفرادي، معلنين ضرورة إعادة الحرية لهم. وإطلاق سراح آلاف الفلسطينيين المعتقلين وعلى رأسهم القادة أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومروان البرغوثي، معبرين عن رفضهم للكيان الصهيوني المحتل والسجان ذو الخاصية الامبريالية العدوانية، موجهة التحية للمقاومة، مؤكدين أنهم مصممين على إسماع نضال المعتقلين السياسيين وقوائم أسمائهم والتذكير أنهم ليسوا وحدهم حتى إطلاق سراحهم
كما رفضوا كل "القوائم السوداء" التي تستهدف الأفراد والمنظمات والبلدان التي أدرجت أسمائهم فيها، معتبرين التهديد الأساسي للشعوب هم محضّرو هذه القوائم الزائفة؛ الذين يحاربون الشعوب من خلالها. مؤكدين أن القانون يعِد بالحرية وهو شرعي إن هو ضمن الحريات، معبرين عن رفضهم وعدم قبولهم وعدم اعترافهم بشرعية القوائم والقرارات والقوانين التي أضحت إيديولوجيا القوى المسيطرة وأداتها في الاستعباد والتهديد
وأكدوا أن المحامين؛ وكما هم عوائل ورفاق وأعزاء كل الشهداء والمقاتلين الذين فُقدوا، سوف يستذكروا هؤلاء الشهداء ويذكّروا بهم. وأنهم لن يستذكروهم فقط بل واعدين بأن يجعلوهم أحياءاً باستمرارهم في نضالهم من أجل الحرية والاستقلال
وأشاروا بأن مجلس الأمم المتحدة ومؤسساتها، والمحاكم والمجالس الدولية لمحاكمة جرائم الحرب غير قادرة على أن تكون مكانا لحل هموم الشعوب الراسخة تحت الاحتلال، لافتين أنه على الرغم من هذا فإنه يجب أن يكون واضحا أنهم سيرافعوا من أجل محاكمة جرائم الامبريالية وحلفائها أمام كل المحاكم والمجالس والمحافل، وأنهم سيناضلوا حتى ينالوا عقوبات جرائمهم، وأنهم لن يترددوا في مقاطعة المحاكم، القوانين، المؤسسات والدول عند الضرورة
وقالوا إن عملنا لا ينتهي في المحاكم ومراكز الشرطة والسجون في الدفاع عن مناضلي الحرية والاستقلال، فنحن لن نكون متفرجين على ما يحدث في حياتنا أيضا. وقد قررنا أن نتقاسم تجاربنا ونضالاتنا تحت سقف واحد وأن نكون منظمين انطلاقا من وعينا العالمي. إن محامي المضطهدين، ومن خلال هذا البيان قد قرروا أن يخلقوا أكبر وأقوى منظمة للتضامن الدولي وفي أسرع وقت. لذا فإن هذا البيان يجب أن يقرأ كنداء لكل زملائنا المحامين الذين يحملون ذات الهموم والقضايا في كل أنحاء العالم
واعتبروا أن اختلاف الآراء والمواقف بينهم واختلاف الاحتياجات في دولهم، أمراُ طبيعياُ، ليس أكبر من ضرورة تضامنهم الذي يربطهم كسلسلة بعضهم ببعض وليس أكبر من عزيمتهم ذات الطابع العالمي
ونادوا في ختام بيانهم أعداء وأصدقاء الشعوب في نفس الوقت لتذكير الأول بعزمهم وأن يزيدوا الأمل والإيمان عند الثاني؛ لافتين أن تجمعهم في اسطنبول هو تقاسم لكل تجاربهم المهنية والنظرية والسياسية، وأن محامي الشعب الآن هم أقوى وأكثر إيمانا بنضال الشعوب، مؤكدين أن كل من لم يكن إلى جانبهم االيوم، قادرٌ على إعلاء صوتهم بالاصطفاف إلى جانبهم من خلال الأبواب التي يفتحها هذا البيان

No comments: