Thursday, November 27, 2008

سماح ادريس يكتب عن الحكيم في كتاب سيصدر في الذكرى الاولى لرحيلة



ذاتَ صباح من أيلول أو تشرين الأول 1999 رنّ الهاتف. ردّت كيرستن وقالت إنّه جورج حبش. أيّة مزحةٍ ثقيلة هذه، جاوبتُها. تناولتُ الهاتف متوقّعًا أن يكون أحدُ أصدقائي السمجين على الخطّ، مقلِّدًا جورج حبش. كان المقلِّدُ مذهلاً في أدائه: النبرةُ نفسُها، وثقلُ اللسان الذي أصابه بعد فالج الثمانينيات هو ذاتُه. «كيف حالك يا سماح؟» سأل المقلِّد؟ منيح، أجبتُ. «أنا بحبَّك يا سماح، انت إنسان محترم». شكراً، أستاذ، أجبتُ. بقيتْ إجاباتي مقتضبة، ولم أخاطِبْ محدِّثي بـ«الحكيم» طوال دقيقةٍ كاملة: فالزعيم الحقيقي لا يتّصل بالجماهير وإنِ امتَدحها كلَّ الوقت، وهو بالتأكيد لا يُطْري «المثقّفين» الذين وجّهوا إليه نقداً مكتوباً غيرَ مباشر قبل أيّام.لكنّ جورج حبش كان هو مَنْ يقلِّد جورج حبش! اكتشفتُ ذلك في الدقيقة الثانية. وإذّاك، أحسستُ بثقلٍ في لساني، فكأنّ فالِجَ الحكيم أصابني بالعدوى. كان الحكيم (هل كان الحكيم حقّاً؟) يُغْدق عليَّ عباراتِ الحنان والحبّ والاحترام، ويرجو منِّي أن أزورَه في دمشق. أزوركَ في الصين وفي جُزُرِ الواقواق، قلتُ في نفسي. حكيم، سألتُه في الدقيقة الثانية، كيفك يا حكيم؟ إنتَ الحكيم... عن جدّ؟توجّهتُ إلى دمشق مع عظيمٍ فلسطينيٍّ آخر: الدكتور أنيس صايغ. كان الحكيم قد أخبرني أنّ الغَرضَ الأساسَ من رؤيتي هو نقاشي في مقالةٍ (هي في الواقع رسالةٌ مفتوحةٌ إليه) كتبتُها في جريدة «الديار» عقب إرسال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمينَها العامَّ المساعد الشهيد أبا علي مصطفى على رأسِ وفدٍ إلى مصر للقاء المرحوم ياسر عرفات بعد طول انقطاع. والهدف: وضعُ أسس إقامة «حوار فلسطينيّ شامل» من أجل «تفعيل» منظمة التحرير الفلسطينية تمهيداً «لمفاوضات الوضع النهائيّ» التي تَشْمُل «مواضيعَ حسّاسةً جدّاً» كالقدس والمستوطَنات والحدود واللاجئين. كنتُ بالغَ الشكّ في جدوى اللقاء في مصر، وَحَدستُ أنّ حبش، الذي كان الأمينَ العامّ للجبهة وقتها، متشكّكٌ هو الآخر، وإلّا لَذَهبَ بنفسه إلى القاهرة (رغم إعاقته التي لم تَمنعْه من عقد اللقاءات)، أو لَما قال لجريدة «السفير» في 28 تموز (أيْ قبل أيّام من لقاء أبي علي وعرفات) إنّ «99% من أعضاء الجبهة وكوادرها ليس لديهم أيُّ أملٍ» في هذا الحوار


لقراءة المقالة كاملة الرجاء انقر على الرابط

No comments: