Saturday, January 28, 2012

رسالة إلى أبي

ريتا عاهد أبو غلمى

حبيبي الغالي بابا

كيف حالك
كلمة أرددها دائما عندما أبدأ رسائلي الكثيرة التي أكتبها إليك   وأنا أعلم تماماً كيف هو حالك ...تقارع سجانك كل يوم .. وتقاتل من أجلي وأجل أخي كل يوم حتى نعيش بحرية وسلام .. تقاوم البعد عن أصدقائك وأهلك وعنا لأنك تريد الأفضل لنا  
عشرة سنوات مرت وأنا أنتظرك تعود إلينا لنعيش معاً ونلعب معاً  فهناك دائما ما يمنع لقاؤنا .. فعند ولادتي لم تكن معي لأنك كنت معتقلاً في سجون السلطة،، والآن أنت معتقل عند الاحتلال.. فرغم هذا البعد القسري إلا أنك معي دائماً في كل لحظة من سنين عمري
كم احن واشتاق إليك مع أنني لم اعش طفولتي مثل بقية أطفال العالم ... لم اعش معنى العطف الحقيقي الذي يمنحه الأب لابنته ... لكنني يا أبي ما زلت أتذكر تلك الأيام وكأنها مستمرة في حياتي اليومية وفي جميع الأوقات واللحظات ... فمهما بعدت المسافات يا أبي ستظل في عقلي وقلبي ... سأظل اذكر اسمك بين أصدقائي لأنك فعلا بطل حقيقي افتخر به ... فمهما طالت المسافات ومهما مارس السجان القمع بحقك لا بد من أن تشرق شمس الحرية لتعود وتحضننا من جديد ... لتعوضنا عن حنان وعطف الأب الحقيقي الذي قام الاحتلال الإسرائيلي بحرماننا منه
أحبك وأنتظرك دوماً لتعود إلينا ،، ويعود الفرح من جديد يملأ بيتنا ،، ولتراني ألبس ثوب تخريجي ،، فمهما طال البعد هناك دائماً بصيص أمل بأنك لن تبقى حيث أنت .... لن تبقى حيث أنت

رسالة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ألفذ أحمد سعدات في ذكرى مرور عشرة أعوام على اعتقاله هو رفاقه من عزله في سجن نفحة الصحراوي

الأعزاء
أحييكم وأحيي من خلالكم جماهير شعبنا الصامدة في كل أماكن تواجدهم بالداخل والخارج.....
أحيي شهداء شعبنا في محطات نضالنا الوطني المتعاقبة الذين دفعوا حياتهم ودمائهم فداءاً للأرض والشعب والقضية الوطنية...
أحيي أسرى وأسيرات الحرية في السجون والمعتقلات الصهيونية وفي كل مكان على امتداد الأرض حيث يناضل الإنسان من أجل الحرية في مواجهة الظلم والعسف والطغيان
أحيي هؤلاء جميعاً ونعاهدهم معاً على أن نظل على طريق النضال حتى تحقيق الأهداف التي ضحوا أو استشهدوا أو أسروا من أجلها

الأعزاء 
من المؤسف أن نقف اليوم لإحياء مناسبة ارتبطت مباشرة بسياسة الاعتقال والتنسيق الأمني والرضوخ للإملاءات الإسرائيلية والأمريكية ، هذه السياسة التي شكلت انتقاصاً وتجاوزاً لكل قواعد وأخلاقيات العمل الوطني ومست بشرعية المقاومة، ودفع العشرات حريتهم لسنوات مفتوحة وطويلة في سجون الاحتلال ثمناً لها 
وعليه فإن وقفتنا هذه هي دعوة بل صرخة لوقف الاعتقال السياسي على خلفية الانتماء أو مقاومة الاحتلال وخاصة أن هذه السياسة لا زالت مستمرة بل وتوسع نطاقها على خلفية الانقسام لتأخذ أبعاداً جديدة إضافية وتحت مسميات متنوعة. إنها دعوة لوقف كل الانتهاكات لحرية وحقوق المواطن الفلسطيني وللديمقراطية بكافة تعبيراتها. إنها دعوة لإنهاء الانقسام وترجمة كل الاتفاقيات والتوافقات لتحقيق المصالحة والخروج من دائرة التشرذم والصراع غير الديمقراطي والانقسام، مصالحة تفتح الباب وتؤسس لإعادة بناء وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي على أسس وطنية وديمقراطية وفق آليات الانتخاب المباشر على أساس نظام التمثيل النسبي الكامل لكل المؤسسات وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية أداة وحدة شعبنا ونضاله الوطني لتعبر عن كل أطياف وتعبيرات شعبنا السياسية والاجتماعية.
مصالحة ينتج عنها إعادة وبناء وصياغة البرنامج الوطني السياسي لإدارة صراع شعبنا مع الاحتلال ببرنامج يعيد الأولوية والاعتبار لنضالنا المركزي والرئيسي مع الاحتلال. برنامج يخرجنا من دائرة المفاوضات العبثية تحت أي مسمى كانت ( استكشافيه، نزع الذرائع) وغيرها. هذه المفاوضات التي لا يختلف اثنان أنها افتقدت للمرجعية المتوازنة المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية، كما لا يختلف اثنان على أنها أخفقت ووصلت إلى طريق مسدود بل وشكلت غطاءاً لجرائم الاحتلال ضد الشعب والأرض والمقدسات
بديلنا هو برنامج يرتكز على المقاومة والثقة في قدرة شعبنا على تحقيق الانتصار، ويرتكز في أداوته للنضال السياسي والدبلوماسي على نقل ملف القضية إلى الأمم المتحدة ومرجعية قراراتها. وتحميل المجتمع الدولي لمسؤوليته بوضع دولة الاحتلال تحت القانون الدولي وليس فوقه، وإلزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تستجيب لحقوق شعبنا الوطنية وفي مقدمتها الحق في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس
أخيراً هي دعوة لإسناد نضال الأسرى والأسيرات من أجل الحفاظ على مكتسبات نضالهم وحقوقهم المطلبية والإنسانية العادلة، وحشد الجهود وتكثيفها لتدويل قضيتهم وإعادة الاعتبار لمكانتهم السياسية والقانونية كأسرى حرب وفق القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة والثالثة وتوفير الحماية لهم في إطار توفير الحماية لعموم شعبنا.
وفي الختام أحييكم وأؤكد لكم ومعكم أن طريقنا مليء بالتحديات التي تعترضنا وكلنا ثقة بقدرة جماهيرنا وصمودها ومقاومتها وهي قادرة على تحقيق النصر وأن قدرتنا على توظيف الثورات العربية والتغيرات الإقليمية والدولية لا يتم إلا بتحقيق وحدتنا الوطنية 
المجد للشهداء
الحرية لأسرى والأسيرات
والكرامة لشعبنا
وإننا حتما لمنتصرون
أحمد سعدات
عزل نفحة الصحراوي 
١٩/١/٢٠١٢

Friday, January 27, 2012

دوحة بلا رجعة

يبدو ان عزمي بشارة يخطط لان يكون اول مرشد عام مسيحي لجماعة الاخوان المسلمين ..... اسف لاستخدام العبارات الطائفية التي يفضلها حمد و قناته الجزيرة و زلمتهم عزمي بشارة





ألمصدر غير معروف ولكن صحيح

القائد ألفذ أحمد سعدات ينعي المناضل الوطني والقومي الكبير بهجت أبو غربية

نعى القائد الأسير احمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومكتبها السياسي ولجنتها المركزية العامة إلى أبناء الشعب الفلسطيني وامتنا العربية المناضل الوطني والقومي الكبير شيخ المجاهدين الأستاذ بهجت أبو غربية الذي وافته المنية مساء الأمس في العاصمة الأردنية عمان عن عمر مديد حافل بالعطاء الثوري السياسي والاجتماعي المتنوع والمشاركة في قيادة النضال التاريخي لتحرير فلسطين من الاستعمار البريطاني والاحتلال الصهيوني ومن اجل الاستقلال وتقرير المصير وتحرير الأرض المحتلة و الإنسان الفلسطيني والعربي من رجس الاستعمار والاحتلال وقيود الاستغلال والاستبداد والهيمنة والجهل والتخلف.
وأشادت الجبهة بمناقب القائد الوطني والقومي الكبير وصلابته الوطنية ومبدأ يته الثورية الذي افني حياته فداء للوطن والحرية، أمينا على حقوق الشعب الفلسطيني ووصايا الشهداء والأهداف الوطنية التي قدمت في سبيلها الدماء الزكية وأغلى التضحيات جيلا وراء جيل، معاهدة شهيد فلسطين والأمة العربية وأبناء شعبنا بالثبات على العهد والوفاء لدماء الشهداء وصيانة الوحدة الوطنية وحقوق شعبنا في المقاومة لدحر الاحتلال والاستيطان وتحرير الأسرى والظفر بالعودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس

Thursday, January 26, 2012

رجل مناضل صلب,ألاستاذ بهجت أبو غربيّة يترجل في ذكرى وفاة ألحكيم

وفاة المناضل الفلسطيني ألكبير بهجت أبو غربية


ولد  في بلدة خان يونس عام 1916، وهو ينتمي لعائلة أبو غربية العريقة بمدينة الخليل، غير أنه أمضى معظم حياته بمدينة القدس.
  شارك أبو غربية في كافة مراحل النضال الفلسطيني، حيث شارك في ثورة عز الدين القسام (1936-1939)، كما كان أحد القادة البارزين في جيش الجهاد المقدس بمدينة القدس خلال حرب النكبة (1947-1949)

خاض معارك عديدة خلال الفترة التي سبقت نكبة فلسطين، وأبرزها معركة القسطل التي استشهد فيها القائد المعروف عبد القادر الحسيني، كما أصيب بجروح في أكثر من معركة

بعد النكبة انضم أبو غربية لحزب البعث العربي الاشتراكي بالأردن، وانتخب عضوا بالقيادة القُطرية طوال عقد الخمسينيات، وقاد النضال السري للحزب (1957-1960) واعتقل لدى السلطات الأردنية بأكثر من مرة بسبب نشاطه السياسي
شارك أبو غربية في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية مع أول رئيس لها هو أحمد الشقيري، كما شارك بتأسيس جيش التحرير الفلسطيني وقوات التحرير الشعبية

انتخب الراحل عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ثلاث مرات قبل أن يتخلى عن عضويتها، وكان عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني، والمجلس المركزي لمنظمة التحرير منذ تأسيسها عام 1964 حتى 1991 عندما استقال احتجاجا على قبول المنظمة قرار مجلس الأمن رقم 242 والاعتراف بدولة إسرائيل
لم تمنعه سنه الكبيرة من مواصلة العمل السياسي لصالح القضية الفلسطينية والقضايا العربية ونصرة حركات المقاومة طوال السنوات الماضية قبل أن يقعده المرض تماما منذ عامين تقريبا

للراحل مذكرات صدرت على قسمين، حمل الأول منها عنوان "في خضم النضال العربي الفلسطيني" صدر عام 1993، أما الجزء الثاني فصدر عام 2004 تحت عنوان "من النكبة إلى الانتفاضة"

Wednesday, January 25, 2012

في ألليلة ألظلماء يفتقد ألبدر

Monday, January 23, 2012

يا شعب مصر

خواطر في الذكرى الرابعة لرحيل الحكيم


غازي الصوراني

في تموز عام 2000 عقد المؤتمر الوطني السادس، حيث شهدت الساحة الفلسطينية متغيرات نوعية سياسية هابطة بدأت منذ مؤتمر مدريد ومفاوضات واشنطن وصولاً إلى إعلان المبادئ في أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية في تموز 1994 ، وتواصلت مع المفاوضات العبثية بين القيادة المتنفذة في م.ت.ف من ناحية وحكومات العدو الإسرائيلي من ناحية ثانية. في هذا المؤتمر، ألقى الرفيق جورج حبش، خطابه الخاص والاستثنائي الذي أعلن فيه تسليم دفة القيادة التنظيمية لرفاقه في المؤتمر، " دون أن يعني ذلك بأي حال من الأحوال الابتعاد عن الجبهة التي أعطيتها عمري ، أو عن العمل السياسي والمهمات النضالية الأشمل وطنياً وقومياً". وفي هذا الخطاب الوداعي طالب الحكيم رفاقه أن يستذكروا الخط السياسي الذي سارت على أساسه الجبهة ، وأعطاها كل هذا التميز، خاصة وان الساحة الفلسطينية والعربية- كما قال الحكيم - فيها "خندقان واضحان لمن يريد أن يرى ذلك : خندق أمريكا، أي خندق الإمبريالية والصهيونية و(إسرائيل)، ويؤسفني هنا القول أن القيادة الرسمية لـ م.ت.ف قد انضمّت لهذا الخندق بعد اتفاق أوسلو، يقابل ذلك ، الخندق الاخر الذي يعبر عن مصالح أهداف الجماهير الفلسطينية والعربية، خندق الصمود والمقاومة، خندق قوى الثورة التي تواصل طريق الحرية والاستقلال لتحقيق أهدافنا العادلة. الخندق الذي يعرف حقيقة (إسرائيل) والصهيونية وحقه في النضال المستمر حتى دحر الصهيونية بالكامل، الخندق الذي يؤمن بأن الدولة وتقرير المصير والعودة أهداف مرحلية وليس نهاية المطاف أو الصراع، وبالتالي فإنه يواصل النضال لتحقيق الدولة الديمقراطية العلمانية، الخندق الذي تؤمن قواه السياسية والاجتماعية بضرورة أن تكون هذه الدولة العلمانية جزء من مشروع إقامة المجتمع العربي الجديد، الخندق الذي يقدم حلاً إنسانياً وديمقراطياً للمسألة اليهودية". واختتم الحكيم خطابه أمام المؤتمر السادس قائلاً : "يتعين علينا تحديد موقف سياسي صحيح وصريح حول القيادة اليمينية يقوم على قاعدة الابتعاد عن التذيل لها أو السماح لها باحتواء الموقف الآخر تحت أية ذرائع. مع استبقاء الباب مفتوحاً لأية تقاطعات ميدانية ونضالات مشتركة يجري توظيفها فعلاً بما يخدم المشروع التحرري بعيداً عن المسار التسووي ونهج السلطة وتكتيكاتها." بعد المؤتمر السادس ، تفرغ رفيقنا المؤسس الراحل للعمل من أجل إقامة نواة جبهة قومية واسعة تواجه المشروع الأمريكي الصهيوني، وقام بتأسيس مركز الغد العربي للدراسات ، إلى جانب توثيق وتسجيل تجربة حركة القوميين العرب وتجربة الجبهة الشعبية وتجربته الشخصية حتى لحظة رحيله عنا من المكان دون ان يغيب عن عقول وقلوب رفاقه واحبته في الزمان . واليوم ... ونحن نستذكره بالحديث أو الكتابة ، فإننا لا نعترض على حتمية الموت الذي غيبه عنا ، لكن إقرارنا بتلك الحتمية لا يعني أبداً أن القائد .. المفكر.. الثائر... الحكيم جورج حبش قد مات ، فالثوريين لا يموتون أبدا..فهو القائد الذي ستتذكره الأجيال القادمة بأنه عاش ومات ثوريا مثَّل بالممارسة فكرا وطنيا وقوميا وأممياً ثائرا، وسطر على صفحات تاريخ فلسطين والأمة العربية مجداً ثورياً عبر اندماجه الواعي بحاضر ومستقبل أمته الذي استطاع أن ينسج من خلالها مع كل رفيقة ورفيق في الحركة او في الجبهة، علاقة تجلت فيها أجمل وأصدق القيم الثورية والإنسانية التي اختلطت على المستوى الذاتي بأروع وأسمى معاني الأب القائد الحاني، المسئول والحامل لكل المشاعر الدافئة التي لم يجد معها كل من التقى به من رفيقاته ورفاقه عند مخاطبتهم له سوى الوالد الرفيق الحكيم، وقد كان وسيظل بالفعل أباً ورفيقاً وحكيماً ملهماً ليس لرفاقه الذين عرفوه فحسب، بل لرفاقه الكادحين من شابات وشباب شعبنا وأمتنا الذين سيسهمون في تجديد وبناء الحركة الشعبية الثورية العربية من أجل تحقيق أفكار ومبادئ الحكيم الذي سيظل حياً بيننا، بريادته ونضاله وفكره، فهو فكر يجسد الانتماء للجماهير الشعبية الكادحة من العمال والفلاحين وكل الفقراء والمضطهدين والمستضعفين ... هذه الجماهير التي عاش ومات الحكيم مناضلاً من أجلها وملتحماً في مساماتها، فهي عنده صاحبة المصلحة الأولى في التحرر والتقدم، وهي أيضاً روح المشروع القومي الديمقراطي العربي المستقبلي وأداته الثورية الوحيدة، لذلك كله، سيظل الحكيم ساكناً في قلوبنا وعقولنا لأن أفكاره وممارساته طوال حياته حملت الكثير الكثير من المصداقية والالتزام لزماننا ولمستقبلنا، مستلهمين شعار الحكيم "لا يمكن ان يكون هناك ثورة دون نظرية ثورية، تركز على الفكر السياسي والرؤية الواضحة للعدو ولقوى الثورة وللواقع الاجتماعي بكل تفاصيله، انطلاقاً من الوعي والالتزام بضرورة الربط المتبادل بين النضال الوطني الفلسطيني والنضال القومي العربي، كوحدة وعلاقة جدلية واحدة" . من هنا فان اهمية استعادة وتفعيل هذه الرؤية الموضوعية التي صاغها الراحل جورج حبش مستلهماً كلمات "لينين" بأن المسالة الأهم هي بناء التنظيم الثوري وحماية مواقفه الثورية ، عبر الرهان الدائم على القوى الصاعدة ، أي الكادرات الشبابية وحشود الجماهير الفقيرة وكل الكادحين في المخيمات والقرى والمدن، ما يعني بالضرورة التخلص من كل مظاهر الترهل المكتبي ، البيروقراطي ، وصولاً إلى هيئات قيادية جماعية وثورية وديمقراطية ، "فالحزب الثوري هو قيادته أولاً " . في الذكرى الرابعة لغياب المفكر و القائد الثوري ، نستذكر السمة الرئيسة التي كانت بمثابة كلمة السر في تفسير شكل وجوهر مسيرته الكفاحية ، ونعني بذلك أخلاقه بالمعنى الإنساني والثوري التي طالما حرص على الالتزام بها مفتاحا في كل مسيرته . وفي هذه الذكرى نؤكد على أن فرضية أن يكون الإنسان أخلاقيا في مبادئه مهما كانت منطلقات تلك المبادئ ، ليست فرضية مثالية كما يدعي البعض ، فالأخلاق أولا هي التي تحدد مجرى وسلوك السياسي عموما والمناضل من اجل الحرية والعدالة والديمقراطية خصوصا ، وهنا يمكن بسهولة تفسير هذا الالتفاف المشفوع بكل معاني الاحترام والتقدير والحب للقائد الحكيم جورج حبش من كل من عايشه ليس من رفاقه وأصدقاءه فحسب بل من كل الذين لم يتعرفوا عليه في المكان لكنهم عرفوه في الزمان عبر مواقفه وكلماته أو ما قرأوه أو سمعوه عنه ، ذلك أن الحكيم جسد في كل محطات حياته مع العائلة والرفاق والأصدقاء اصدق وأجمل معاني الأخلاق الإنسانية التي لا يمكن بدونها أن يكون الإنسان –أي إنسان- وطنيا أو ثوريا صادقا . إننا نعتقد أن الوفاء الحقيقي لهذا الغائب الحاضر ، لا يتجلى فحسب عبر الاحتفال بذكراه السنوية ، بل أيضاً والاهم لابد أن يتجلى في الإخلاص الحقيقي ، العقلاني ، الجدلي ، لمبادئه وأفكاره الثورية التي اكتسبت لديه مضامين أبعد من معانيها ومظاهرها المتعارف عليها، لأنها مبادئ وأفكار ارتبطت بالأيدلوجية الثورية، الماركسية ومنهجها العلمي الجدلي، بمثل ارتباطها بصيرورة حركة التحرر القومي الديمقراطي والتقدم الاجتماعي والاشتراكية، وهو ترابط جسّد التزام الحكيم الدائم بالجماهير الشعبية الفقيرة في فلسطين وكل أرجاء الوطن العربي باعتبارها صاحبة المصلحة الوحيدة في هذا الصراع ضد التحالف الامبريالي الأمريكي الصهيوني الرجعي، وفي الدفاع الحقيقي عن أهداف جماهير الانتفاضات الثورية العربية من اجل استكمال مسيرة الثورة الوطنية الديمقراطية بافاقها الاشتراكية . ذلك هو المسار الذي حدده القائد الراحل لنفسه ولرفاقه في الجبهة مجسداً بذلك دور المثقف الثوري الذي استطاع أن يضرب لنا مثلاً رائعاً في إقامة العلاقة الجدلية الصحيحة بين المعرفة أو النظرية وبين الفعل والنضال الكفاحي والسياسي، إنها الوحدة بين النظرية والممارسة طريقاً وضمانة وحيدة صوب تحقيق المستقبل المنشود....المجد والخلود للقائد الثوري الراحل جورج حبش ...المجد والخلود لشهداء أمتنا العربية وشعبنا الفلسطيني وجبهتنا الشعبية ...وحتما اننا لمنتصرون
 

On the 4th. Anniversary of the passing of Al-Hakeem


From a chapter of the book “Testimonies of Uprooted Palestinians” , by Adib S. Kawar
Al-Hakim George Habash was a born leader, the respect of whom was inevitable and willingly accepted by the people around him without demand on his part… generations of young and old Palestinians and other Arabs in complete devotion and dedication to the Arab cause in general and the Palestinian one in particular, which is in its core… Al-Hakim (doctor and wise man) George Habash, made irreplaceable and unforgettable favors to all those who accompanied and worked with the beginning of the Arab nationalist movement and Palestinian Arab struggle on the road of return to the stolen and occupied homeland, Palestine and its neighborhood, that is ours in the past, present and future.
Al-Hakim exhausted his youth and up till the last breath of his life in the struggle for the cause. He sacrificed his promising and lucrative profession as a medical doctor that he studied and worked hard to complete for long years, but he sacrificed the profession, wealth and his health without regret or request for gratitude.
He deserves all the gratitude, respect and admiration by all his people…
Place and date of birth: Al-Lid Palestine 1927
I left Al-Lid twice: The first time to Yafa at age 13 after completing my elementary schooling. I had the patriotic feelings, simply general patriotic feelings, and I still remember demonstrations and resistance that were organized by Palestinian Arab citizens…

In Yafa I joined the secondary Orthodox school, and remained in it up till second secondary. I would like to mention here my Lebanese teacher of the Arabic language, Munah Khoury from the Lebanese south. He left in us a deep and strong impression. Arabic as a language was for him his complete, beloved and full world, he was reciting poetry as if being sung, and I admire him today. I still remember him well. I met him in Beirut when I joined the American University of Beirut, and I learned that he left later for the United States.
As Yafa’s school was an incomplete secondary school, I had to move to Jerusalem to join the Terra Santa secondary school. Upon completing my secondary education I returned to Yafa where I taught for two years, and in 1944 I joined the American University. While in Yafa I used to frequently go the Orthodox Club to read newspapers and magazines that came from Egypt, in which I used to read literary and cultural topics.
At the American University I was a top student, paying full attention to my lessons. In my spare time I used to practice my hobbies, especially swimming, and sometimes I used to sing. I had a good voice. Politics was out of my mind, and never occurred to me that I would get involved in it, and that it would become my whole life.
This condition of mine remained constant up till the beginning of my fourth year in the university, my second year in the school of medicine. When one day a friend in the university, Maatouk Al-Asmar, approached me and said that there was a professor in the university – meaning Dr. Constantine Zureik – who was conducting small closed cultural circles, talking to a limited number of students (20 – 30 students) about Arab nationalism, and about the Arab nation and how and why it should resurrect. He suggested to me the idea of attending these circles.
These were lectures the aim of which was enlightenment and stirring debate, and there were no organizational commitments. To be specific, Maatouk told me about a person called Ramez Shihadeh who at the time had already graduated from the university. “I want you to meet him to talk about Arab unity and the salvation of Palestine and how to achieve these goals, but as I was at the time planning to go back home, the meeting didn’t materialize.
That was at the end of June/July 1948, when Zionists had been trying to complete the uprooting of Palestinians from their homes and land, which at the time had reached its peak. The year ended and the university closed its doors. I told myself that I should go to Palestine and to Al-Lid in particular. Zionist forces uprooted the people of Yafa to temporally settle in Al-Lid. But my parents asked me to stay in Beirut, and sent me money; my mother was always worrying about me a lot. My arrival surprised the family and my mother said, “What do you want to do son?” And my sister for her part added asked: “What could you do?” I wondered whether I could fight. I had already started studying medicine and probably I could help in this field. There was in the hospital a doctor of the Zahlan family, and I started assisting him.
Al-Lid, like other Palestinian Arab cities and villages was in severe condition of confusion and worry. Zionists airplanes were bombarding Palestinians and frightening them. Conditions were severe and horrible.
I was involved in my work when my mother’s aunt came to the hospital and told me that my mother was worrying about me and asked me to return home. I refused and insisted on remaining in the hospital, but she insisted and I in my turn insisted on doing my duty. When I continued refusing then she told me that my elder sister whom I dearly loved had passed away. On my way back home I saw people in the streets in a severe condition of fright, and the injured, including some that I knew, lying unattended on the sidewalk.
We buried my sister near our house, as reaching the graveyard was impossible. Three hours later Zionist terrorists attacked our house shouting and ordering us to leave in Arabic, “Yala Barah, yala barah ukhrojo”, go out leave. My mother and I, along with my sister’s children –including a baby whom we carried – walked with our relatives and neighbors. We didn’t know where to go. The terrorists were ordering us to walk, and we walked. It was a very hot day, and it was Ramadan. Some of those around us were saying “this is resurrection day” and others said “This is hell”. Upon reaching the end of the town we saw a Zionist check point to search the people. We didn’t have any arms or weapons. And it seemed that our neighbor’s son, Amin Hanhan, was hiding money; fearing that they steal it from him, he refused to be searched. The terrorists shot him dead just in front of us. His mother and his younger sister rushed to see him and started wailing. His younger brother, Bishara, was a friend and classmate of mine, and we used to study together.
You ask me why I chose this path, why did I become an Arab nationalist. This Zionism and they speak about peace? This is the Zionism I know, saw and experienced

Sunday, January 22, 2012

Andrew Adler ,the owner of Atlanta Jewish Times calls for the killing of Obama

Some of what he wrote :
“Three, give the go-ahead for U.S.-based Mossad agents to take out a president deemed unfriendly to Israel in order for the current vice president to take his place, and forcefully dictate that the United States’ policy includes its helping the Jewish state obliterate its enemies.
“Yes, you read “three” correctly. Order a hit on a president in order to preserve Israel’s existence. Think about it. If I have thought of this Tom Clancy-type scenario, don’t you think that this almost unfathomable idea has been discussed in Israel’s most inner circles?
“Another way of putting “three” in perspective goes something like this: How far would you go to save a nation comprised of seven million lives…Jews, Christians and Arabs alike?
“You have got to believe, like I do, that all options are on the table.”

Here's a link to a copy of the article
https://www.documentcloud.org/documents/284979-ajt.html

Zionist in the USA wants the Mossad to take out Obama . I wonder what would happen to an Arab or Muslim if he/she even thougt of something like this

صمود تكتب في ذكرى مرور عشر سنوات على اختطاف والدها ألقائد ألفذ ألكبير أحمد سعدات

تتزاحم الأفكار والمشاعر عندما أبدأ بالكتابة عنك،، أأكتب بحرقة مشاعري واشتياقي لعودتك إلى بيتنا الدافئ الذي ينتظرك بفارغ الصبر، أم أكتب بغضب مشاعري وسخطها على من كان سبب في اعتقالك ،، هي كثيرة وغريبة ولكنها حتماً مستذكرة مشهداً لن تنساه ذاكرتي ولا ذاكرة أحد من عائلتي يوم 15/1/2002 عشية اعتقال والدي على أيدي الأجهزة الأمنية الفلسطينية تاريخ يستحضر شريط كامل من ذكريات ومشاهد لا تنسى ممزوجة بمشاعر القهر والخذلان ،، يوم قام بحصارك عدد لا يوصف من جنودنا الأشاوس وكانوا مستبسلين في عزمهم على اعتقالك وكأنك شخص تهدد أمن سلطتهم الوهمية وليس لأنك وسام شرف لكل فلسطين ، أم أنك أجرمت بحق قضيتنا وليس وهبت عمرك وسنين حياتك فداءاً للقضية ،، كانوا متناثرين وهم على أهبة الاستعداد ينفذوا أمر مسؤولهم الذي أعطى القرار "أريدكم أن تعتقلوا سعدات" ، تنفيذاً لقرار الاحتلال بضرورة اعتقال سعدات ورفاقه والتهمة كانت " مناضل فلسطيني "، صدقاً وقتها تشوهت الصورة لدي ، فعندما كان يداهم جنود الاحتلال منزلنا في ليالي البرد والصيف والربيع ونفيق على أصوات بنادقهم ولباسهم العسكري وكيف كانوا يأتون إلينا باحثين عن أبي وعندما لا يجدوه بالبيت كنت أرى الغيظ في عيونهم، على صغر المشهد إلا أنني كنت أشعر بكل فخر أن أبي إنسان مناضل، أما باعتقاله من قبل الأجهزة الفلسطينية لم أشعر إلا بشعور الخذلان منكم لأنني طوال الوقت كانت صورة الجندي الفلسطيني هي صورة المناضل الثوري الذي سيعيد لنا حريتنا وأمننا ولكن تمزقت تلك الصورة..... وسألت نفسي لماذا يعتقلوا أبي ؟؟؟ حماية له وهم لا يستطيعون حماية أنفسهم وشعبهم ،، أم لأنه يعيق التقدم في مسيرة السلام بين السلطة والاحتلال وأنا أعرف تماماً أن لا رهان على الاحتلال وانتم تهرولون إليهم بأغلى شيء على الإنسان الفلسطيني وهي ما تربينا عليه منذ صغرنا مقاومة المحتل، أم أنكم فعلاُ صدقتم أن هذه دولتكم العالية لا أنها سلطة وهمية أعطيت لكم لتنسوا حدود فلسطين التاريخية.
اعتقلوه ولكن أعلنوا أنهم يحموه وبدئنا رحلة عذاب من نوع آخر ،، وهذه المرة مذاقها فلسطيني خاص، منذ صغرنا أنا وأخوتي اعتدنا على مشهد مكرر يوم زيارة أبي في سجون الاحتلال ، سجن النقب، سجن مجدو ، وسجون عديدة زرناها وعرفناها ، كنا نفيق من نومنا فجراً ونتوجه إلى مكان تجمع الباصات لنبدأ بالرحلة عنوانها "زيارة أبي" وكنا نتعرض لكل التنكيلات التي ينكل بها السجان عائلات الأسرى ، وأتذكر كيف كنا أنا وأخوتي من خلال الشبك ذات الثقوب الصغير نمد أصابعنا لنلامس إصبع أبي أو نضع فمنا حتى نقبل أبي وكانت تغمرنا سعادة رغم صعوبة وقساوة الموقف، أما عندما زرناه في المرة الأولى بعد ترحيله إلى سجن أريحا وبعد خروجه سالماً من حصار المقاطعة نتيجة اتفاق لعين وقع خلسة عنه وعن رفاقه مقابل فك الحصار عن المقاطعة وكأننا ننتظر رحمة السماء من قيادة طوال وقتها توقع هنا أو هناك ولا تحصل مما تطلبه سوى الذل ، شعرت باختناق وصعوبة الموقف لأول مرة سأرى أبي بعد فترة صعبة ولكن هذه المرة يختلف السجان، دخلنا باب السجن وبدأت بروتوكلات الزيارة سجلنا أسمائنا على دفتر السجن ، وتوجهنا للتفتيش، وبعدها إلى غرفة صغيرة لنرى وجه أبي الشاحب والمرهق والذي تبدو عليه علامات العتب على ما حصل معه، هذه المرة لم يفصلنا شبك ولا أي شيء واستطعنا احتضانه ورؤيته وجهاً لوجه ولكن مذاق متعب، يومها كنت أتمنى أن نعود معاً كلنا إلى البيت ولكن عندما انتهينا من الزيارة خرجنا جميعا ما عدا أبي ورفاقه ،، وبقينا على هذا الحال أربعة سنوات من رحلة المذاق الفلسطيني.
وبعدها حصل ما كنا نتوقعه الفاجعة الأكبر، اقتحام سجن أريحا من قبل الاحتلال، كان أبي دائما يرددها أمامنا لا تشعروا بالأمان نحن اليوم هنا وترونا هنا وغداً يمكن أن تأتوا ولا تجدونا إنها مسألة وقت لا أكثر ولا أقل، وفعلا كان أبي دائم الطلب إلى من يسمو أنفسهم بالقيادة الفلسطينية " أخرجونا من هنا، ونحن قادرين على حماية أنفسنا ، وكنا نحمي أنفسنا من قبل وطوال فترة نضالنا" ولكن لا حياة لمن تنادي ، أو أنهم سمعوا الطلب وألقوه في جوارير مكاتبهم المليئة بالمطالب التي لا قرار بأيدهم على تلبيتها ، ومر هذا اليوم طويلا لأننا كنا نخشى أن يستشهد أبي بين الفينة والأخرى وخرج أبي ورفاقه منتصرين رافعين رؤوسهم بعد أن تحطمت جدران السجن عليهم على عكس من خرجوا رافعين أيديهم مستسلمين ، وتنهد قلبي بجوارحه لقد خرج حياً ، وعاد إلى حيث كان طوال سنوات نضاله عاد ليجابه المحتل وجهاً لوجه ، ليقاوم كل أدوات قمعه وقبع أكثر من شهر صامداً في زنازين تحقيق المسكوبية وخرج منتصراً بإرادته الحرة على طاقم المحققين كالعادة هذا هو أبي ، الذي ما كان يوماً إلا نداً للاحتلال ومنطقه وما حفل الأربعين لتأبين القائد أبا علي إلا محطة تتعلم منها كل القيادات وأشباهها روح المسؤولية والقيادة والمواجهة مع الاحتلال، وبعدها انتقل ليعلن موقفاً شرف به كل الحركة الأسيرة يوم رفض الوقوف أمام محكمة الاحتلال العسكرية وقال أنها محكمة غير شرعية في كل مرة كنت أذهب إلى محكمة أخرج وكأنني أعانق السماء من شعور القوة الذي يمنحني إياه من موقفه الصلب ، المبدئي، وعليه حكم حكماً لأنه رفض المحكمة 30 عاماً ......
وفي كل مرة يثبت هذا الرجل ثوريته ،، ليخلق من زنزانته المظلمة معركةً يقاتل بها كل يوم سطرها بأروع الصور ، وبأرقى أداوت النضال الإنسانية ، وخرج منتصراً ورافعاً رأسه من معركته الأخيرة ،، فقد أضرب 23 يوماً عن الطعام خاضها هو ورفاقه مطالبين بحقهم بالحياة الكريمة والإنسانية،، وفعلاُ يكون هذا الرجل أبي ...
عشر سنوات بدأت باعتقاله على أ يد فلسطينية ،،، وانتهت باعتقاله على أيد صهيونية،،، وما زلت يا أبي شمساً تضيء سماء فلسطين

Saturday, January 14, 2012

حدث في مثل هذا أليوم عام ٢٠٠٢:الأجهزة الأمنية الفلسطينية تختطف القائد ألفذ أحمد سعدات

في مثل هذا اليوم أقدم جهاز المخابرات الفلسطينية على اختطاف الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات في رام الله، وبعدها اقتيد إلى المقاطعة، وجرى احتجازه هناك، لتبدأ مسرحية سوداء بدأت أولى فصولها عندما قامت مجموعة كوماندز جبهاوية بالاقتصاص من الدولة الصهيونية رداً على جريمة اغتيال، الأمين العام السابق للجبهة الشعبية الشهيد أبو علي مصطفى، فقامت واستأصلت وزير السياحة الصهيوني العنصري المتطرف رحبعام زئيفي الذي كان يدعو للتهجير القسري لكل الفلسطينيين. ولم يكن عمل المناضلين ذلك سوى تطبيق حرفي للنص التوراتي في القصاص، أي التعامل مع أولئك الناس وفق شريعتهم.

ووجدت سلطات الاحتلال في ذلك فرصة جديدة للتخلص من خصمها العنيد الرفيق أحمد سعدات، فأجرت صفقة جديدة في ظل الصفقات التي كانت تديرها الولايات المتحدة وبريطانيا مع ياسر عرفات. وتلخيصا لسياق الحدث نستعرض سير الأحداث وهي كالتالي:

1. طلب توفيق الطيراوي المدير العام لجهاز المخابرات الفلسطينية آنذاك الاجتماع مع الرفيق أحمد سعدات للتباحث في بعض المسائل التي تخص الشأن الوطني.

2. جرى اللقاء في أحد فنادق رام الله يوم 15 كانون الثاني/يناير 2002. وقبل بدء اللقاء استدعي توفيق الطيراوي إلى مكتب عرفات وحين عاد كان يحمل معه أمر اعتقال أحمد سعدات بتوقيع ياسر عرفات!.

3. اقتيد الرفيق أحمد سعدات إلى مبنى المقاطعة حيث جرى احتجازه في مكتب اللواء نصر يوسف، قائد أحد الأجهزة الأمنية.

4. بعد أيام نقل الرفيق سعدات إلى مقر قوات الفرقة السابعة، التي تعرف بحرس الرئيس، حيث أبقي عليه محجوزا هناك.

5. أصدر النائب العام خالد القدرة قرار إدانة باعتقال الرفيق سعدات وطالب بالإفراج الفوري عنه، إلا أن الأمر لم ينفذ.

6. اجتاحت القوات الصهاينة يوم 29 آذار/مارس 2002 مقر المقاطعة وحاصرت مكتب عرفات.

7. نقل الرفيق أحمد سعدات للحجز في مكتب الرئيس ياسر عرفات.

8. طلبت السلطة الصهيونية تسليم سعدات ورفاقه المحجوزين في رام الله والمناضلين الذين التجأوا إلى كنيسة المهد في بيت لحم مقابل الانسحاب من حول المقاطعة.

9. جرت المفاوضات بتوسط الأشخاص التالية أسماؤهم: أبو مازن، محمد دحلان، صائب عريقات، ياسر عبد ربه، محمد رشيد، الأمير عبد الله  ، عمري شارون، توني بلير.

10. حاولت السلطة الفلسطينية، خوفاً من الشارع الفلسطيني، أن تتفق على تسليم الآخرين باستثناء الرفيق أحمد سعدات واللواء فؤاد الشوبكي. إلا أن السلطات الصهونية، التي تعرف ما تريد، رفضت.

11. رضخت السلطة الفلسطينية للقبول بالمقترح الصهيوني الذي تقدمت به بريطانيا والولايات المتحدة لحجز المناضلين بشكل دائم نيابة عن السلطة الصهيونية. وتم الاتفاق على ما يلي:

أ‌. حجز المناضلين في سجن أريحا.

ب‌. يكون الحجز دائميا.

ت‌. يشرف على الحجز سجانون اميركيون وبريطانيون.

ث‌. تحرير حركة عرفات وإنهاء حصار المقاطعة.

12. عرض محمد دحلان على الرفيق سعدات تفاصيل الإتفاق سائلاً رأيه فيه، فرد سعدات بأنه ما دام يعترض على حجزه غير القانوني في الأساس، فكيف سيوافق على استمرار الحجز بموجب الصفقة الجديدة.

13. نقل أحمد سعدات ورفاقه يوم 1 آذار/مارس 2002 بواسطة سيارات تابعة للسفارة الأميركية تحت حراسة بريطانية وأميركية إلى سجن أريحا المركزي حيث وضع في قسم منفصل من السجن تحت إشراف وحراسة بريطانية.

14. رفع محامو أحمد سعدات دعوى أمام محكمة العدل العليا الفلسطينية، والتي أصدرت قراراً في 3 حزيران/يونيو 2002 يقضي بالإفراج عنه، إلا أنه لم ينفذ كما حدث في قرار النائب العام قبله.

15. تبع قرار المحكمة الفلسطينية بالإفراج عن أحمد سعدات تحذير من السجان البريطاني بعدم ترك السجن لأن الإتفاق الموقع بين الأطراف الأربعة لا يجيز ذلك.

16. كان القنصل البريطاني العام في القدس قد زار السجن وأبلغ أحمد سعدات رسالة مشابهة.

17. برر أبو مازن لاحقاً، في حديث لإحدى الصحف، قرار حجز أحمد سعدات غير القانوني بقوله إنهم كانوا أمام خيارين إما اقتحام المقاطعة بكل ما ينجم عنه من خسائر، أو توقيع اتفاق الحجز الدائم. واعتبر أبو مازن تلك مساومة مشروعة وناجحة.

18. ظل أحمد سعدات ورفاقه في سجن أريحا أسرى السلطة الفلسطينية والسلطة الصهيونية والسلطة الأميركية والسلطة البريطانية منذ 1 آذار/مارس 2002.

19. في 14/3/2006 سارع الصهاينة بالاتفاق مع الأميركيين والبريطانيين على سحب سجانيهم قبل اقتحامهم السجن، وقاموا باختطاف الرفيق سعدات ورفاقه واللواء الشوبكي