
فراس خطيب
من يعبر الحاجز يدرك فوراً أنّه عالم قائم بحدّ ذاته، لا يعرف معناه سوى المارين منه، ويعرفه أكثر هؤلاء الممنوعين من عبوره. لقد تغيّر حاجز الجلمة المؤدي من مناطق فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨ إلى مدينة جنين. يتخذ اليوم شكل النقطة الحدودية.هذا ليس «معبراً» كما يطلق عليه البعض، هو بوابة موصودة في وجوه عشرات الآلاف القابعين من ورائه تحت وطأة المعاناة.وفي جنين، تلك المدينة التي عرفت في الماضي أمجاداً، تكتسب الحواجز اليوم معنى أشدَّ قسوة: محافظة كبرى، مغلقة من جهاتها الثلاث، ومفتوحة فقط من جهتها الجنوبية الرابعة التي تؤدي إلى باقي الضفة الغربية المحتلة، حيث المزيد من الاحتلال.تعاني هذه المدينة من الموت المؤقت منذ ثمانية أعوام. منع فلسطينيّو الـ ٤٨ منذ الانتفاضة الثانية من دخولها، ولم يسمح لهم بذلك سوى في الآونة الأخيرة، لكن بشروط الاحتلال التي تجعل من زيارة «المشتريات والترفيه» مهمة شاقة. فهم ممنوعون من الدخول بسياراتهم، ويمرّون عبر الحاجز وكاميرات وعشرات التحذيرات المدوّنة باللون الأصفر، متاهات وأسلاك شائكة. ببساطة، لم يعد الحاجز مجرد برج للمراقبة وتدقيق هوية. الحاجز اليوم أكبر
للمتابعة, انقر على الرابط ادناة
No comments:
Post a Comment