Saturday, April 18, 2009

يا رب أمنح الحرية لشعبنا ، أمنح السلام لأرضنا وأجعل أبناء فلسطين يعودون الى فلسطين


رسالة نيافة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بمناسبة عيد ألفصح

لن تكتمل فرحتنا في العيد إلا بزوال الأحتلال عن أرضنا العربية الفلسطينية وعن قدسنا الحبيبة بشكل خاص. فعيد القيامة هو عيد القدس لأن المدينة المقدسة هي مدينة القيامة والنور ولكن الأحتلال يسيئ الى هذه الأحتفالات ويشوه طابعها الروحي وبهائها بأجراءاته التعسفية بحق المصلين من المسيحيين المحليين والحجاج والزائرين. فالألاف من المؤمنين لم يتمكنوا اليوم من دخول كنيسة القيامة التي كانت محاصرة ومحاطة بالجنود والناظر الى هذا المشهد يخيل أليه وكأن المدينة تحولت الى ثكنة عسكرية. أنها أمنية كل مؤمن أن يدخل الى كنيسة القيامة في هذا اليوم المجيد والمسيحيون الفلسطينيون ممنوعون من الوصول والدخول الى مدينة القدس. أن عزائنا الحقيقي في القيامة هو أن المسيح أنتصر على الموت وفتح عهدا جديدا للأنسانية. عزائنا أن رسالة قيامة المسيح تقول: أن الظلم له بداية وله نهاية ولا يمكن للظلم أن يكون بلا نهاية
في هذا اليوم المجيد نعانق أخوتنا في قطاع غزة الجريح ، نذكرهم في العيد ونعزي من فقدوا أحبتهم وأرزاقهم ومنازلهم ومن أصيبوا.نعزي شعبنا كله هناك فهو يعيش في سجن كبير ويعاني من حصار ظالم. نتمنى أن يزول سريعا. فرحنا كبير بالقيامة ، ولكن في القلب غصة وألم وحزن.كيف يمكن أن نفرح في العيد وأخوة لنا محرومون من فرحة العيد. كيف يمكن أن نبتهج بالعيد وأخوة لنا يعيشون في العراء ، يفترشون الأرض و ويلتحفون السماء. أن رسالتي الى كل مسيحي العالم بان أذكروا شعبنا المظلوم في العيد وليكن هذا الشعب حاضرا في صلواتكم وأبتهالاتكم للقائم من بين الأموات. لعله يقوم يوما مما هو فيه من ظلم وأمتهان للكرامة الأنسانية. القدس جريحة متوجعة متألمة ، أبنائها محرمون منها وأجراس القيامة حزينة.كنت أتأمل خلال صلوات أسبوع الألام كيف أن المسيح يصلب في كل يوم من الظالمين والقتلة وعديمي الضمير ، فالقدس تعيش أسبوع ألام متواصل وطريق ألام طويلة. يا رب أمنح الحرية لشعبنا ، أمنح السلام لأرضنا وأجعل أبناء فلسطين يعودون الى فلسطين وأبناء القدس يعودون الى مدينتهم لكي يكون هنالك أبتهاج وفرح حقيقي في العيد
وكل عام وشعبي بألف خير
المسيح قام .........حقا قام

No comments: